السيد تقي الطباطبائي القمي

27

آراؤنا في أصول الفقه

الكلية الإلهية : فنقول تارة يشك في بقاء الموضوع الخارجي وعدمه كحياة زيد وعدالة عمرو إلى غيرهما من الموضوعات الخارجية . وأخرى يشك في بقاء الحكم الشرعي . أما على الأول فلا اشكال في جريان الاستصحاب وأما على الثاني ، فتارة عموم الحكم معلوم في عمود الزمان ، ونشك في نسخه فلا اشكال في جريان استصحاب عدم النسخ . بل عن المحدث الاسترآبادي ان جريان استصحاب عدم النسخ من الضروريات ، مضافا إلى قوله عليه السلام : « فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » - الحديث « 1 » . وأخرى لا يكون مقدار الجعل معلوما ويشك في بقاء الحكم ، وفي هذه الصورة تارة يكون الشك في الحكم ناشيا عن الشبهة الحكمية وأخرى ناشيا عن الشبهة الموضوعية فإن كان الشك ناشيا عن الشبهة الموضوعية كما لو شك في بقاء الطهارة من جهة الشك في تحقق الحدث وعدمه فلا اشكال في جريان الاستصحاب . وأما ان كان الشك في البقاء ناشيا عن الشبهة الحكمية فتارة يكون لكل موضوع حكم غير ما ثبت للفرد الآخر وأخرى يكون المجعول حكما مستمرا لموضوع واحد فإن كان من قبيل الأول كحرمة وطء الحائض بعد انقطاع الدم لا يجري الاستصحاب إذ كل وطء له حكم غير الحكم الثابت للوطء الآخر ، فإذا انقطع الدم وشك في حرمة الوطء بعد الانقطاع لا يجري استصحاب الحرمة حتى على القول بجريان الاستصحاب في الاحكام الكلية إذ المفروض ان الوطء بعد الانقطاع موضوع مغاير مع الموضوع الآخر .

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 17 - الحديث 2 .